المقدمة

إن أغلى ثروات الأوطان هي الإنسان، واستثمار هذه الثروة العظيمة ليس بالأمر السهل ولا المستحيل، لكنها ثروة إذا حظيت بعناية علمية منذ النشأة فإنها لا تنضب، بل إن فيها طاقات كامنة قد لا يدركها حتى صاحبها، ولهذا توجهت البحوث والدراسات العلمية في الدول المتقدمة إلى إيجاد مؤسسات علمية وبحثية تعنى بدقة باكتشاف طاقات ثروتها البشرية، والكشف عن مكامن الإبداع والعطاء والإنتاج فيها، لذلك صارت هذه  الدول في مقدمة الركب بين كل الدول. 

 

ولأننا أبناء عصرنا تواصلنا مع ما لدى الآخرين في الدول المتقدمة، واطلعنا على ما لديهم من تجارب وبحوث ، وتواصلنا مع كثيرين من أصحاب الخبرة والاختصاص في بلدنا والعالم الخارجي ، فتولدت لدينا فكرة العناية والرعاية للأمهات بأفضل السبل العلمية وأحسن الطرق التربوية، فأوجدنا مشروعاً وطنياً للعناية والرعاية بالأم المثالية، وسعى جميع أبناء الكويت المتخصصين وذوي الخبرة، وتواصلوا مع كثير من المتخصصين والعلماء والباحثين والتربويين، فتقرر أن تكون الانطلاقة والخطوة الأولى هي الاحتفاء والاحتفال بالأم المثالية بمسابقة ومهرجان ظهر إلى الوجود في عام 2004 حيث تم الاحتفال بثلاث أمهات مثاليات من الكويت كان في مقدمتهن السيدة / حسنه سلطان عودة التي فازت بلقب الأم المثالية الكويتية لعام 2004 ، وتلتها بالترتيب السيدة / زاكية المذن ، ثم السيدة / عائشة النوري.

 

إن هذا المشروع الوطني الذي حقق نجاحا باهرا وحاز على إعجاب الكثيرين كان يهدف إلى التوصل بالتدريج إلى إيجاد أمهات مثاليات في أداء واجبهن بالتربية والعناية بالبنات والأبناء ورعايتهم وفقا للأسس العلمية والتربوية، أمهات متميزات بالعطاء المدروس النافع وبالإبداع لخدمة الجيل القادم ومستقبل الكويت.

 

تلك كانت الإنطلاقة في عام 2004 ، ثم تطورت النظرة واتسعت الأفكار ، وتجسد الطموح بعد البحث والتشاور مع المتخصصين وأصحاب الخبرة والعلماء والباحثين لتأتي مسابقة عام 2005 الحالية لتشمل العديد من الطموحات الجديدة ، والهدف هو تكريم جيل من أمهات العطاء وخلق جيل جديد من أمهات ذوات قدرات و إدراكات واضحة تنير لهم طريق المستقبل ليرفعن شأن الكويت بين الدول المتقدمة.

 

ولقد توافر لهذا المشروع ثلة من أبناء الكويت وبناتها المخلصين، وحظي بالدعم من كثير من المؤسسات والشركات والأفراد ، وتضافرت الجهود، وتسارعت الخطى المدروسة نحو تحقيق مزيد من الإنجازات في هذا السبيل.